فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244507 من 466147

(وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ) : أَي وعنده عِلْمُ مكرهم الذي يهلكهم به أَو عنده جزاءُ مكرهم الذي فعلوه، وتسمية عقابهم مكرا لكونه في مقابلة مكرهم وجودا وذكرا ويسمى هذا مشاكلة في اصطلاح علماء البلاغة، أَو لكونه في صورة المكر لوقوعه من حيث لا يشعرون.

(وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) : أَي وإِن كان مكرهم في غاية القوة ومنتهى الشدة، بحيث يكون معدا لإِزالة الجبال عن مقارها، وهي التي جعلها الله للأَرض أَوتادا تحفظ توازنها وتضمن سلامتها. والمراد أَنه الله مجازيهم على مكرهم ومبطل أَثره. وإِن كانت تزول منه الجبال. وذلك إِشارة إِلى مؤَاخذتهم على أَي حال، وعدم التفاوت بين كون مكرهم ضعيفًا أَو قويا.

وعن الحسن وجماعة: أَن"إِن"نافية. واللام لتأْكيدها كما في قوله تعالى:"وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ". والمعنى على هذا: وَمَكَرُوا مَكْرَهُمْ وعند الله جزاء مكرهم والحال أَنه ما كان له أَثر وخطر عند الله حتى يزول منه ما هو كالجبال في الرسوخ من آيات الله وشرائعة ومعجزاته على أَيدي الرسل السابقين عليهم السلام.

{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت