فهرس الكتاب
(بَرَزُوا) : خَرجوا من قبورهم. (مُقَرَّنِينَ) : المقَرَّنون؛ المجموعون بعضهم مع بعض في قَرَن، وهو الحبل الذي يربط به. (الأَصْفَادِ) : القيود والأَغلال وهو جمع صفْد أَو صَفَدٌ قيد يوضع في الرِّجل. والغُلّ: قيد تضم به اليد إِلى العنق وقد يقصر على العنق، (سَرَاِبيلُهُمْ) : جمع سربال، وهو القميص. (قَطِرَانٍ) : القطران، سائل أَسود تطلى به الإِبل الجربى. (وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) : تعلوها وتحيط بها.
التفسير
47 - (فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ .... ) : إِن كان الخطاب للرسول فمعناه دُم على ما أَنت عليه من الثقة بصدق وعد الله، وإن كان لكل مكلف فهو للتحذير والإِرشاد، أَي فلا تظن أَنه سبحانه مخلف وعده لرسله بتعذيب الظالمين في مثل قوله:
"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا ..."إلى آخر الآيات.
واقتران النهي هنا بالفاءِ يشير إلى ترتبه على ما سبق، وكأَنه قيل خطابا للرسول:
وإِذا كان الله قد أمرك أَن تنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ويكون من أَمر الظالمين فيه ما تقدم بيانه، فدم على ما أَنت عليه من كمال الثقة بالله. واليقين بإنجاز وعده الذي وعده رسله.
{إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} : أي أنه جل شأنه غالب لا يغالَبُ، قادر يفعل ما يريد، فينتقم لأوليائه من أَعدائه. والجملة تذييل وتعليل للنهي السابق وهو قوله سبحانه: {فَلَا تَحْسَبَنّ} . والتعرض لوصف العزة والانتقام يؤَكد عدم إخلاف وعده رسله بتعذيب الظالمين جزاءَ ما اقترفوا من إِفك وطغيان، وفى جملتهم قريش.
48 - {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ } : أَي أَن الله ينتقم من الظالمين بتعذيبهم يوم تبدل الأرض غير الأرض.
واعلم أن التبديل قد يكون في الذات وقد يكون في الصفات، والآية ليست نصًّا في أحد الوجهين، والله أَعلم كيف يتم هذا التبديل.