فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259500 من 466147

و (لا تقل) «1» : هو أعمى منه فِي العين. فذلك أنه لمّا جاء على مذهب أحمر وحمراء ترك فيه أفعل منك كما ترك فِي كثيره «2» . وقد تلقى بعض النحويين يقول: أجيزه فِي الأعمى والأعشى والأعرج والأزرق ، لأنا قد نقول: عمى وزرق وعرج وعشى ولا نقول: صفر ولا حمر ولا بيض. وليس ذلك بشئ ، إنما ينظر فِي هذا إلى ما كان لصاحبه فيه فعل يقلّ أو يكثر ، فيكون أفعل دليلا على قلّة الشيء وكثرته ألا ترى أنك قد تقول: فلان أقوم من فلان وأجمل لأنّ قيام ذا وجماله قد يزيد على قيام الآخر وجماله ، ولا تقول لأعميين: هذا أعمى من هذا ، ولا لميّتين: هذا أموت من هذا.

فإن جاءك منه شيء فِي شعر فأجزته احتمل النوعان «3» الإجازة: حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدّثنى شيخ من أهل البصرة أنه سمع العرب تقول: ما أسود شعره. وسئل الفراء عن الشيخ فقال: هذا بشّار الناقط. وقال الشاعر «4» :

أمّا الملوك فأنت اليوم ألأمهم لؤما وأبيضهم سربال طبّاخ

فمن قال هذا لزمه أن يقول: اللّه أبيضك واللّه أسودك وما أسودك. ولعبة للعرب يقولون أبيضى حالا «5» وأسيدى حالا «6» والعرب تقول مسودة مبيضة إذا ولدت السودان والبيضان وأكثر ما يقولون: موضحة إذا ولدت البيضان وقد يقولون مسيدة 101 ب.

وقوله: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ [76] لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة حسدته اليهود وثقل عليهم مكانه ، فقالوا: إنك لتعلم أن هذه البلاد ليست ببلاد الأنبياء ، إنما بلادهم

(1) ا: «لم يقل» .

(2) كأنه يريد مازاد على ثلاثة أحرف كاحمر.

(3) كأنه يريد بالنوعين ما ليس له فعل ثلاثى ، وماله فعل ثلاثى ولا تفاوت فيه ولا تفاضل.

(4) هو طرفة بن العبد ، يقوله فِي هجاء عمرو بن هند ، كما فِي التاج. والسربال: الثوب. كنى ببياض سربال طباخه عن قلة طبخه فيبقى سرباله نظيفا ، وهذا يراد به البخل وأنه لا يبذل طعامه ، إذ لو كان كذلك لاسود سربال طباخه ويقول ابن الكلبي: إن هذا الشعر منحول لطرفة. وانظر الخزانة 3/ 484 []

(5 ، 6) فِي القاموس: «حبالا» وقد نقل هذا عن الصاغاني. وفى التكملة له «حالا» كما هنا فيبدو أنه الصواب.

ولم أقف على وصف هذه اللعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت