فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259553 من 466147

وقوله: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78)

دلوك الشمس زَوالها ومَيْلها في وقت الظَهِيرة، وكذلك ميلها إلى

الغروب هو دُلُوكهَا أيضاً، يقال: قد دلكت بَراحِ وبِرَاحِ.

أي قد مالت للزوال حتى صار الناظر يحتاج إذا تبصرها أن يكسر

الشعَاعَ عن بصره براحته.

قال الشاعر:

هذا مقام قدمي رَبَاح... للشمس حتى دلكت براح

وقوله: (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) .

أي ظُلْمَةِ الليلِ.

(وَقُرْآنَ الفَجْرِ) .

أي فأقم قرآن الفجر، وفي هذا الموضع فائدة عظيمة تدل على أن

الصلاة لا تكون إلا بقراءةٍ، لأن قوله أقِمِ الصلاة وأقِمْ قرآن الفجر قد أمر أن

نقيمَ الصلاة بالقراءة حتى سميت الصلاة قرآناً، فلا تكون صلاة إلا بقراءة.

وقوله: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) .

جاء في التفسير أن ملائكة الليل يحضرون قراءة الفجر، وملائكة النهار

يحضرونها أيضاً.

وقوله: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا(79)

يقال تهجد الرجل إذا سَهِرَ، وهجَدَ إذَا نام، وقد هجَّدْتُه إذا نوَّمتُه

قال لبيد:

قلتُ هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرَى... وقَدَرْنا إِن خَنا الدَّهْر غَفَلْ

وهذه نافلة لك زيادة للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً ليست لأحدٍ غيرِه لأن اللَّه - عز وجل - أمره بأن يزْدَاد في عبادته على مَا أمِرَ به الخلقُ أجْمعونَ، لأنه فضله عليهم، ثم وعده أن يبعثه مقاماً محموداً.

والذي صحت به الرواية والأخبار في المقام المحمود أنه الشفاعة.

وقوله: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا(80)

(أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ) .

ومَدْخَلَ صِدْقٍ، (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت