51 فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون ، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
52 فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره «1» . وقيل «2» : تستجيبون حامدين.
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
60 وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به ، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا «3» .
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة [في القرآن] «4» إلّا فتنة ، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار «5» .
وقيل «6» : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.
(1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 101 عن ابن عباس ، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 439 عن ابن جريج وسفيان.
وانظر المحرر الوجيز: 9/ 109 ، وزاد المسير: 5/ 45.
(2) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 439 دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 45 عن سعيد بن جبير.
(3) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 258. وأخرج - نحوه - الطبري في تفسيره:
15/ 110 عن الحسن.
(4) ما بين معقوفين عن «ج» و «ك» .
(5) أخرج الطبري في تفسيره: 15/ 114 عن قتادة قال: «هي شجرة الزقوم ، خوف اللّه بها عباده ، فافتنوا بذلك ، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر» .
وانظر تفسير الماوردي: 2/ 443 ، وتفسير البغوي: 3/ 120.
(6) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: 5/ 90 ، ثم قال «و هو غريب ضعيف» .
والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 112 عن سهل بن سعد قال: «رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - بني فلان ينزون على منبره نزو القرود ، فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتى مات - قال: وأنزل اللّه في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ...
الآية.
وضعف ابن كثير إسناده فقال: «و هذا السند ضعيف جدا ، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك ، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء ، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم ، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك ، أي: في الرؤيا والشجرة» اهـ.