على شرف منزلتك. أو «الضعف» هو العذاب «1» ، لتضاعف الألم كما هو عذاب لاستمراره في الأوقات ، كالعذاب الذي يستمر في الحلق ، ولما نزلت هذه الآية قال عليه السّلام «2» : «اللّهم لا تكلني [إلى نفسي] «3» طرفة عين».
76 وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ ، حين قالت اليهود: إن أرض الشّام أرض الأنبياء وفيها الحشر والنشر «4» .
والاستفزاز: الاستخفاف بالإزعاج «5» .
78 لِدُلُوكِ الشَّمْسِ: لزوالها «6» . والآية جمعت الصلوات الخمس ، لأنّه بدأ «7» من/ الزوال إلى «الغسق» وإلى قُرْآنَ الْفَجْرِ وهو صلاته ، [56/ أ]
(1) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 448 ، وانظر تفسير البيضاوي: 1/ 593.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 131 عن قتادة ورفعه ، واللفظ عنده: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» .
وذكر مثله الماوردي في تفسيره: 2/ 448 ، وابن عطية في المحرر الوجيز: 9/ 154 ، والزمخشري في الكشاف: 2/ 461.
وقال الحافظ في الكافي الشاف: 101: «لم أجده ، وذكره الثعلبي عن قتادة مرسلا» .
(3) في الأصل: «على طرفة عين» ، والمثبت في النص عن الهامش و «ج» ، الذي أشار ناسخه إلى وروده في نسخة أخرى.
(4) أخرج - نحوه - الطبري في تفسيره: 15/ 132 ، عن حضرمي.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة: 5/ 254 ، عن عبد الرحمن بن غنم رضي اللّه عنه وذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: 5/ 97 ، وقال: «و هذا القول ضعيف لأن هذه الآية مكية ، وسكنى المدينة بعد ذلك» ، ثم أورد رواية البيهقي ، وقال: «و في هذا الإسناد نظر ، والأظهر أن هذا ليس بصحيح ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يغز تبوك عن قول اليهود ، إنما غزاها امتثالا لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وقوله تعالى:
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ، وغزاها ليقتص وينتقم ممن قتل أهل مؤتة من أصحابه ، واللّه أعلم ...» اهـ.
(5) معاني القرآن للفراء: 2/ 129 ، وتفسير الطبري: 15/ 132 ، والمفردات للراغب: 379.
(6) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 129 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 387 ، وتفسير الطبري:
(15/ 135 ، 136) ، ومعاني الزجاج: 3/ 255.
(7) في «ج» : مدّ.