وقرئ بفتح الميم والصاد وانتصابها على الحال.
وقرئ برفعها على أنها خبر مبتدأ محذوف ، والجملة معطوفة على محذوف يقتضيه سياق الكلام أي: فكذبوها وآتينا ثمود الناقة ، ومعنى {فَظَلَمُواْ بِهَا} فظلموا بتكذيبها أو على تضمين ظلموا معنى جحدوا أو كفروا أي: فجحدوا بها أو كفروا بها ظالمين ولم يكتفوا بمجرد الكفر أو الجحد {وَمَا نُرْسِلُ بالأيات إِلاَّ تَخْوِيفًا} اختلف في تفسير {بالآيات} على وجوه: الأوّل: أن المراد بها العبر والمعجزات التي جعلها الله على أيدي الرسل من دلائل الإنذار تخويفاً للمكذبين ؛ الثاني: أنها آيات الانتقام تخويفاً من المعاصي ؛ الثالث: تقلب الأحوال من صغر إلى شباب ثم إلى تكهل ثم إلى شيب ، ليعتبر الإنسان بتقلب أحواله فيخاف عاقبة أمره ؛ الرابع آيات القرآن ، الخامس: الموت الذريع ، والمناسب للمقام أن تفسر الآيات المذكورة بالآيات المقترحة ، أي: لا نرسل الآيات المقترحة إلا تخويفاً من نزول العذاب ، فإن لم يخافوا وقع عليهم.
والجملة مستأنفة لا محل لها ، ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال من ضمير ظلموا بها أي: فظلموا بها ، ولم يخافوا ، والحال أنّ ما نرسل بالآيات التي هي من جملتها إلاّ تخويفاً.
قال ابن قتيبة: وما نرسل بالآيات المقترحة إلاّ تخويفاً من نزول العذاب العاجل.