فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265798 من 466147

ويجوز بقاء الظلم على حقيقته ، وهي الاعتداء بدون حق ، والباء صلة لتوكيد التعدية مثل الباء في {وامسحوا برؤوسكم} [المائدة: 6] ، أي ظلموا الناقة حينَ عَقَروها وهي لم تجن عليهم ، فكان عقرها ظلماً.

والاعتداء على العجماوات ظلم إذا كان غير مأذون فيه شرعاً كالصيد.

هذا بيان لحكمة أخرى في ترك إرسال الآيات إلى قريش ، تشير إلى أن الله تعالى أراد الإبقاء عليهم ليدخل منهم في الإسلام كثير ويكون نشر الإسلام على يد كثير منهم.

وتلك مكرمة للنبيء صلى الله عليه وسلم فلو أرسل الله لهم الآيات كما سألوا مع أن جبلتهم العناد لأصروا على الكفر فحقت عليهم سنّة الله التي قد خلت في عباده وهي الاستئصال عقب إظهار الآيات ، لأن إظهار الآيات تخويف من العذاب والله أراد الإبقاء على هذه الأمة قال: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] الآية ، فعوضنا تخويفهم بدلاً عن إرسال الآيات التي اقترحوها.

والقول في تعدية وما نرسل بالآيات كالقول في {وما منعنا أن نرسل بالآيات} معنى وتقديراً على الوجهين.

والتخويف: جعل المرء خائفاً.

والقصر في قوله: {إلا تخويفاً} لقصر الإرسال بالآيات على علة التخويف ، وهو قصر إضافي ، أي لا مباراة بين الرسل وأقوامهم أو لا طمعاً في إيمان الأقوام فقد علمنا أنهم لا يؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت