فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272062 من 466147

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الرَّقِيمُ: كِتَابٌ، وَلِذَلِكَ الْكِتَابِ خَبَرٌ فَلَمْ يُخْبِرِ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَعَمَّا فِيهِ، وَقَرَأَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} كِتَابٌ مَرْقُومٌ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ اسْمُ جَبَلِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اسْمَ ذَلِكَ الْجَبَلِ: بَنَاجُلُوسُ.

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ اسْمَ، جَبَلِ الْكَهْفِ: بَنَاجُلُوسُ. وَاسْمُ الْكَهْفِ: حَيْزَمُ. وَالْكَلْبُ: خُمْرَانُ [1] .

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّ الْقُرْآنِ أَعْلَمُهُ، إِلَّا {حَنَانًا} ، وَالْأَوَّاهُ، {وَالرَّقِيمُ}

وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي الرَّقِيمِ أَنْ يَكُونَ مَعْنِيًّا بِهِ: لَوْحٌ، أَوْ حُجْرٌ، أَوْ شَيْءٌ كُتِبَ فِيهِ كِتَابٌ.

وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْأَخْبَارِ: إِنَّ ذَلِكَ لَوْحٌ كُتِبَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَخَبَرِهِمْ حِينَ أَوَوْا إِلَى الْكَهْفِ. ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: رُفِعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ فِي خِزَانَةِ الْمَلِكِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ جُعِلَ عَلَى بَابِ كَهْفِهِمْ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كَانَ ذَلِكَ مَحْفُوظًا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ بَلَدِهِمْ.

وَإِنَّمَا الرَّقْمُ: فَعِيلٌ. أَصْلُهُ: مَرْقُومٌ، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ، كَمَا قِيلَ لِلْمَجْرُوحِ: جَرِيحٌ، وَلِلْمَقْتُولِ: قَتِيلٌ، يُقَالُ مِنْهُ: رَقَمْتُ كَذَا وَكَذَا: إِذَا كَتَبْتُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّقْمِ فِي الثَّوْبِ رَقْمٌ، لِأَنَّهُ الْخَطُّ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ ثَمَنُهُ. وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْحَيَّةِ: أَرْقَمُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْآثَارِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَلَيْكَ بِالرَّقْمَةِ، وَدَعِ الضَّفَّةَ: بِمَعْنَى عَلَيْكَ بِرَقْمَةِ الْوَادِي حَيْثُ الْمَاءُ، وَدَعِ الضَّفَّةَ الْجَانِبَةَ. وَالضَّفَّتَانِ: جَانِبَا الْوَادِي. وَأَحْسِبُ أَنَّ الَّذِيَ قَالَ الرَّقِيمُ: الْوَادِي، ذَهَبَ بِهِ إِلَى هَذَا، أَعِنِّي بِهِ إِلَى رَقْمَةِ الْوَادِي.

[1] علم لا ينفع وجهل لا يضر، وأكثر هذه المرويات مردها إلى الإسرائيليات. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت