فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275327 من 466147

فليس فِي القرآن الكريم أيّ ذكر فِي غير هذا الموضع لموسى ، غير موسى رسول اللّه ، فإذا ذكر « موسى » فِي أي موضع من القرآن ، فهو « موسى » رسول اللّه ، ما دام ذكره مجردا من كل وصف خاص ، يفرّق بينه وبين موسى رسول اللّه.

وليس إنكار اليهود حجة على القرآن ، وليس عدم ذكر هذه القصة فِي التوراة حجة على القرآن كذلك .. وذلك:

1 -أن القرآن مصدّق للكتب السابقة - ومنها التوراة - ومهيمن عليها .. فهي جميعها تبع له ، وليس هو تابعا لها ..

2 -أن التوراة قد دخلها كثير من التحريف ، والتبديل ، والحذف ، والإضافة .. وقد ذهب بهذا مالها من حجة على أنها هي كتاب اللّه ، الذي يلتزم المؤمنون بكل ما جاء فيه ..

3 -ليس كل ما جاء فِي القرآن عن موسى وقومه قد ذكرته التوراة ، وما ذكرته التوراة لا يتفق أكثره مع ما جاء فِي القرآن .. ومن ثمّ فلا وجه لاختصاص هذه الحادثة بالإنكار .. من جهة اليهود .. فقد أنكروا كثيرا مما جاء فِي القرآن من أحداث ، بل لقد أنكروا ما هو موجود فعلا فِي التوراة مما تحدّث به القرآن من رجم الزاني ، وقد أشرنا إلى هذا عند تفسير قوله تعالى:

« وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ » (43: المائدة) . وأكثر من هذا ، فإنهم أنكروا ما فِي التوراة من وصف لرسول اللّه ، كما يقول تعالى:

« الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ » (157: الأعراف)

4 -هذه الحادثة أمر خاص بموسى ، ودرس من دروس العلم العالي ، الواقع على مستوى فوق مستوى الحياة الإنسانية .. وهو حدث يمكن أن يقع لموسى ، أو لغيره من الناس ، نبيا كان أو وليّا من أولياء اللّه ، أو عبدا من عباده الصالحين .. ومع هذا ، فإن ذكر « موسى » مجردا من كل صفة ، لا يعني إلا موسى الذي له ذكر فِي القرآن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت