فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275371 من 466147

الوجهُ الثاني مِنْ وجهَيْ"عَجَباً"أنه مفعولٌ به، والعاملُ فيه محذوفٌ، فقال الزمخشري:"أو قال: عَجَباً في آخرِ كلامِه تَعَجُّباً مِنْ حاله. وقوله: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشيطان} اعتراضٌ بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه". فظاهرُ هذا أنَّه مفعولٌ ب"قال"، أي: قال هذا اللفظَ.

الثالث: أنه مصدر، فالعاملُ فيه مقدَّرٌ تقديرُه: فتعجَّب مِنْ ذلك عَجَباً.

الرابع: أنه نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، ناصبُه"اتَّخذ"، أي: اتخذ سبيلَه في البحر اتِّخاذاً عَجَباً. وعلى هذه الأقوالِ الثلاثةِ يكون"في البحر"مفعولاً ثانياً ل"اتَّخَذَ"إن عَدَّيْناها لمفعولين.

{قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (64) }

قوله: {نَبْغِ} : حذفَ نافع وأبو عمرو والكسائي ياء"نَبْغي"وقفاً، وأثبتوها وصلاً. وابن كثير أثبتها في الحالين. والباقون حَذَفوها في الحالين اتِّباعاً للرسم. وكان مِنْ حَقِّها الثبوتُ، وإنما حُذِفت تشبيهاً بالفواصلِ، أو لأنَّ الحَذْفَ يُؤْنِسُ بالحذفِ فإنَّ"ما"موصولةٌ حُذِفَ عائدُها، وهذه بخلافِ التي في يوسف فإنها ثابتةٌ عند الجميعِ، وقد تقدَّم ذلك في مَوْضِعِه.

قوله:"قَصَصاً"فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّه مصدرٌ في موضعِ الحالِ، أي: قاصِّيْن. الثاني: أنه مصدرٌ منصوبٌ بفعلٍ مِنْ لفظِه مقدَّرٍ، أي: يَقُصَّان قَصَصاً. الثالث: أنه منصوبٌ ب"ارتَدَّا"لأنه في معنى فَقَصَّا.

وقرأ الكسائيُّ"أنسانِيْهِ"بالإِمالة.

وعبد الله"أَنْ أذكرَكَه". وأبو حيوة"واتخاذَ سبيلِه"عَطَفَ هذا المصدرَ على مفعول"اذكره". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 517 - 525}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت