فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275498 من 466147

وتلك الصخرة كانت عند مجمع البحرين الذي هو الموعد ، وإنما ذكرها دون أن يذكر مجمع البحرين لكونها متضمنة لزيادة تعيين المكان ، لاحتمال أن يكون المجمع مكاناً متسعاً يتناول مكان الصخرة وغيره ، وأوقع النسيان على الحوت دون الغداء الذي تقدّم ذكره لبيان أن ذلك الغداء المطلوب هو ذلك الحوت الذي جعلاه زاداً لهما ، وأمارة لوجدان مطلوبهما.

ثم ذكر ما يجري مجرى السبب في وقوع ذلك النسيان فقال: {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشيطان} بما يقع منه من الوسوسة ، و {أَنْ أَذْكُرَهُ} بدل اشتمال من الضمير في أنسانيه ، وفي مصحف عبد الله: وما أنسانيه أن أذكره إلا الشيطان {واتخذ سَبِيلَهُ فِى البحر عَجَبًا} انتصاب {عجباً} على أنه المفعول الثاني كما مرّ في {سرباً} ، والظرف في محل نصب على الحال ، يحتمل أن يكون هذا من كلام يوشع ، أخبر موسى أن الحوت اتخذ سبيله عجباً للناس ، وموضع التعجب: أن يحيا حوت قد مات وأكل شقه ، ثم يثب إلى البحر ويبقى أثر جريته في الماء لا يمحو أثرها جريان ماء البحر ، ويحتمل أن يكون من كلام الله سبحانه لبيان طرف آخر من أمر الحوت ، فيكون ما بين الكلامين اعتراضاً.

{قَالَ ذلك مَا كُنَّا نبغ} أي ، قال موسى لفتاه: ذلك الذي ذكرت من فقد الحوت في ذلك الموضع هو الذي كنا نطلبه ، فإن الرجل الذي نريده هو هنالك {فارتدا على ءاثَارِهِمَا قَصَصًا} أي: رجعا على الطريق التي جاءا منها يقصان أثرهما لئلا يخطئا طريقهما ، وانتصاب {قصصاً} على أنه مصدر لفعل محذوف ، أو على الحال ، أي: قاصين أو مقتصين ، والقصص في اللغة اتباع الأثر {فَوَجَدَا عَبْدًا مّنْ عِبَادِنَا} هو الخضر في قول جمهور المفسرين ، وعلى ذلك دلت الأحاديث الصحيحة ، وخالف في ذلك من لا يعتدّ بقوله ، فقال: ليس هو الخضر بل عالم آخر ؛ قيل: سمي الخضر لأنه كان إذا صلى اخضرّ ما حوله ، قيل واسمه بليا بن ملكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت