فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300947 من 466147

الأول: منها حديث ابن عباس المتفق عليه ، الذي قدمناه قال: كانوا يرون العمرة في أشهر الحج ، من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرم صفراً ، ويقولون: إذا برأ الدبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر ، حلت العمرة لمن اعتمر ، فقدم النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج ، فأمرهم أن يجعلوها عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال"الحل كله"قالوا: فقوله في هذا الحديث المتفق عليه: كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، وترتيبه بالفاء على ذلك قوله: فأمرهم أن يجعلوها عمرة ظاهر كل الظهور في أن السبب الحامل له صلى الله عليه وسلم على أمرهم: أن يجعلوا حجهم عمرة ، هو أن يزيل من نفوسهم بذلك اعتقادهم أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، فالفسخ لبيان الجواز كما دل عليه هذا الحديث المتفق عليه ، لا لأن الفسخ في حد ذاته أفضل ، وقد تقرر في مسلك النص ، ومسلك الإيماء والتنبيه أن الفاء من حروف: التعليل ، كما قدمناه مراراً قالوا: فقول من زعم أن قوله في الحديث المذكور كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، لا ارتباط بينه ، وبين قوله: فأمرهم أن يجعلوها عمرة ظاهر السقوط كما ترى ، لأنه لو لم يقصد به ذلك ، لكان ذكره قليل الفائدة.

ومما يدل على ذلك ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا هناد بن السري ، عن ابن أبي زائدة ، ثنا ابن جرير ، ومحمد بن إسحاق ، عن عبدالله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال: والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك ، فإن هذا الحي من قريش ، ومن دان دينهم ، كانوا يقولون: إذا عفا الوبر وبرأ الدبر ودخل صفر ، فقد حلت العمرة لمن اعتمر. فكانوا يحرمون العمرة ، حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت