فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302141 من 466147

أحدهما: على الإعلام: أن أعلم الناس: أن لله عليهم الحج بالبيت، كقوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ...) الآية.

والثاني: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) أي: ادع الناس ونادهم أن يحجوا البيت.

قال أهل التأويل: لما أمر اللَّه إبراهيم ينادي في الناس بالحج، فنادى، فأسمع الله صوته ما بين المشرق والمغرب، حتى أسمع صوته ونداءه من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فقالوا: (لبيك) ، ومن حج بيته فهو الذي أجاب إبراهيم لما ناداهم بالحج.

لكن لا يعلم ذلك إلا بالخبر عن رسول اللَّه أنه كان ما ذكروا، وإلا السكوت عنه وعن مثله أولى.

وقالوا: إن قوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) موصول بمَوله: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ...) الآية.

وجائز أن يكون قوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) لرسول اللَّه، أو لكل رسول بعث الأمر بذلك في كل زمان، واللَّه أعلم بذلك.

وقوله: (يَأْتُوكَ رِجَالًا) أي: على الأرجل مشاة (وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) ، أي: يضمر ويذهب سمنه؛ لبعد المضرب، وهو ما ذكر: (يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) أي: من كل بعيد.

ثم قوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) على الدعاء والأمر، فيكون في قوله: (يَأْتُوكَ رِجَالًا) دلالة لزوم الحج على المشاة، كأنه قال: مرهم يحجّون مشاة على الأرجل وركبانا، وإن كان على الإعلام فهو على الوعد والجزاء: أنهم يأتونك على الأرجل مشاة وعلى الدواب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) أضاف الإتيان إلى الدواب؛ لأنه بالدواب يأتون، فأضاف إليها لذلك، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت