فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302306 من 466147

وقال ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما: قضاء التفث مناسك الحج كلها {وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ} مواجب حجهم والعرب تقول لكل من خرج عما وجب عليه: وفى بنذره وإن لم ينذر ، أو ما ينذرونه من أعمال البر في حجهم ، {وليوفوا} بسكون اللام والتشديد: أبو بكر {وَلْيَطَّوَّفُواْ} طواف الزيارة الذي هو ركن الحج ويقع به تمام التحلل.

اللامات الثلاث ساكنة عند غير ابن عياش وأبي عمرو {بالبيت العتيق} القديم لأنه أول بيت وضع للناس بناه آدم ثم جدده إبراهيم ، أو الكريم ومنه عتاق الخيل لكرائمها ، وعتاق الرقيق لخروجه من ذل العبودية إلى كرم الحرية ، أو لأنه أعتق من الغرق لأنه رفع زمن الطوفان ، أو من أيدي الجبابرة ؛ كم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه الله ، أو من أيدي الملاك فلم يملك قط وهو مطاف أهل الغبراء كما أن العرش مطاف أهل السماء ، فإن الطالب إذا هاجته معية الطرب وجذبته جواذب الطلب جعل يقطع مناكب الأرض مراحل ويتخذ مسالك المهالك منازل ، فإذا عاين البيت لم يزده التسلي به إلا اشتياقاً ولم يفده التشفي باستلام الحجر إلا احتراقاً ، فيرده الأسف لهفان ويردده اللهف حوله في الدوران ، وطواف الزيارة آخر فرائض الحج الثلاث ، وأولها الإحرام وهو عقد الالتزام يشبه الاعتصام بعروة الإسلام حتى لا يرتفض بارتكاب ما هو محظور فيه ويبقى عقده مع ما يفسده وينافيه ، كما أن عقد الإسلام لا ينحل بازدحام الآثام وترتفع ألف حوبة بتوبة.

وثانيها الوقوف بعرفات بسمة الابتهال في صفة الاهتبال ، وصدق الاعتزال عن دفع الاتكال على مراتب الأعمال وشواهد الأحوال.

{ذلك} خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك أو تقديره ليفعلوا ذلك {وَمَن يُعَظّمْ حرمات الله} الحرمة ما لا يحل هتكه وجميع ما كلفه الله عز وجل بهذه الصفة من مناسك الحج وغيرها ، فيحتمل أن يكون عاماً في جميع تكاليفه ، ويحتمل أن يكون خاصاً بما يتعلق بالحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت