فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302462 من 466147

فهي والدعاء والصلاة سواء. وهذه الأنعام التي تتخذ هديا ينحر في نهاية أيام الإحرام يجوز لصاحبها الانتفاع بها، إن كان في حاجة إليها يركبها، أو في حاجة إلى ألبانها يشربها، حتى تبلغ محلها - أي مكان حلها - وهو البيت العتيق، ثم تنحر هناك ليأكل منها ويطعم البائس الفقير. وقد كان المسلمون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يغالون في الهدي، يختارونه سمينا غالي الثمن، يعلنون بها عن تعظيمهم لشعائر الله، مدفوعين بتقوى الله روى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أهدى عمر نجيبا فأعطى بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أهديت نجيبا، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار أفبيعها وأشتري بثمنها بدنا؟ قال: «لا. انحرها إياها» . والناقة النجيب التي جاءت هدية لعمر - رضي الله عنه - وقومت بثلاثمائة دينار لم يكن عمر - رضي الله عنه - يريد أن يضن بقيمتها، بل كان يريد أن يبيعها فيشتري بها نوقا أو بقرا للذبح، فشاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحي بالنجيب ذاتها لنفاستها، وعظم قيمتها، ولا يستبدل بها نوقا كثيرة، قد تعطي لحما أكثر، ولكنها من ناحية القيمة الشعورية أقل، والقيمة الشعورية مقصودة فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ وهذا هو المعنى الذي لحظه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لعمر - رضي الله عنه - «انحرها إياها» هي بذاتها لا سواها!).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت