والثيب وقد اجمعوا على ان نكاح الرجال البالغين ليس إلى الأولياء وعلى ان النكاح الباكرة الصغيرة إلى الأولياء فتخصيص هذه الآية بالنساء ليس أولى من تخصيصها بالصغار والصغائر - وأيضا يحتمل التجوز في لفظ الانكاح ولعله أراد بالانكاح عدم منعهم من النكاح وتائيدهم فيه وفي الآية دليل على ان المملوك إذا طلب من المولى ان يزوجه وجب عليه تزويجه وكذلك المرأة البالغة إذا طلبت من الولي تزويجها وجب على الولي انكاحها - هذا على أصل الشافعي ومن يقول بعدم جواز النكاح بعبارة النساء واما على أصل أبي حنيفة فمعنى الوجوب على الولي انه يحرم عليه منعها من النكاح فهذه الآية في هذه المسألة نظيرة لقوله تعالى فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ان لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض - رواه الترمذي وعن عمر بن الخطاب وانس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في التوراة مكتوب من بلغت ابنته اثنتي عشرة سنة ولم يزوجها فاصابت اثما فاثم ذلك عليه - وعن أبي سعيد وابن عباس قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد له ولد فليحسن اسمه وأدبه فإذا بلغ فليزوجه فإن بلغ ولم يزوجه فاصاب اثما فإنما إثمه على أبيه روى الحديثين البيهقي في شعب الإيمان - إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (32) رد لما عسى ان يمنع من النكاح يعني لا يمنعنكم من النكاح الفقر فإن الله متكفل لارزاق العباد كلهم والمال غاد ورائح وقيل المراد بالغنى هاهنا القناعة وقيل اجتماع الرزقين رزق الزوج ورزق الزوجة والأول أصح فهو وعد من الله بالاغناء