فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318395 من 466147

وقيل: معنى التسبيح من الخلق كلهم ، في هذا هو أن ما في الخلق من الدلالة على قدرة الله ، تنزيه له من كل سوء ، ومن أن يعبد غيره ، وليس هو تسبيح على الحقيقة ، إذ لو كانت الطير تسبح على الحقيقة لكانت مكلفة بالطاعة ، ولكانت بمنزلة العقلاء من الناس المكلفين ، فهو مجاز في ما لا يعقل . والقول الأول عليه أكثر الناس . ومعنى {عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} ، أي هو ذو علم بما يفعل كل مصل ومسبح منهم ، لا يخفى عليه شيء.

وتقف على {تَسْبِيحَهُ} ، إذا جعلت الضمير يعود على المصلي والمسبح ، ثم تبتدئ {والله عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} ، وإن جعلت الضمير يعود على الله أو جعلت الضمير في علم الله ، لم تقف إلا على {يَفْعَلُونَ} لأن الاسم قد ظهر وهو أفخم عند سيبويه من إضماره في مثل هذا المعنى لا يشكل .

قال تعالى: {وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض} ، أي: له سلطانهما وملكهما دون كل من هو دونه من سلطان ومَلِكٍ.

ثم قال: {وإلى الله المصير} ، أي: الله مرجعكم بعد موتكم فيوفيكم أجور أعمالكم فأحسنوا العمل تدركوا الأمل.

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} ، يزجي يسوق السحاب حيث يريد {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} ، أي: يؤلف قطعه أي يلصق بعضها إلى بعض ويقربها ، لأن السحاب يحدث قطعاً ، قطعاً.

وقيل: معناه يؤلف متفرقة لأن السحاب جمع سحابة.

وقال عبيد بن عمر:"الرياح أربع: يبعث الله الريح الأولى: فَتَقُمُّ"

الأرض قَمّاً ، ثم يبعث الثانية فتنشئه سحاباً ، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاماً ، أي متراكماً بعضه على بعض ، ثم يبعث الرابعة فتمطره ، والودق المطر"."

ومعنى: {مِنْ خِلاَلِهِ} ، أي: من بين السحاب ، والهاء من {خِلاَلِهِ} تعود على السحاب والخلال جمع خَلَلٍ.

وقرأ ابن عباس ، والضحاك: من خلَلِه بالتوحيد لأنه مثل: جمل وجمال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت