فهرس الكتاب
يذكر من البسائط والمركبات على اختلاف الصور والهيئات والحركات والطبائع والافعال مع اتحاد المادة على مقتضى مشيته وحكمته إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) فيفعل ما يشاء.
لَقَدْ أَنْزَلْنا في القرآن آياتٍ أو أنزلنا في عالم الوجود الظلي دلائل مُبَيِّناتٍ مظهرات للحق شواهد على وجود الصانع العليم الحكيم القدير بانواع الدلالات وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ هدايته إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) يعني دين الإسلام الموصل إلى مراتب القرب والفوز إلى الجنة والنجاة من النار يعني ان الإيمان أمر وهبى لا يحصل بالنظر في الدلائل الا بتوفيق من الله وهدايته والله أعلم - ذكر البغوي ان بشر المنافق كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة في ارض فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد وقال المنافق نتحاكم إلى كعب بن اشرف فإن محمدا يحيف علينا فنزلت.
وَيَقُولُونَ يعني بشرا وأمثاله من المنافقين آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا أي إياهما ثُمَّ يَتَوَلَّى عن الإيمان وعن طاعتهما بالامتناع عن قبول حكمه إذا كان حكمه على خلاف هواه فَرِيقٌ مِنْهُمْ الذين لم يكونوا في الخصومة على الحق مِنْ بَعْدِ ذلِكَ أي بعد قولهم هذا وَما أُولئِكَ إشارة إلى المنافقين كلهم وفيه اعلام بان جميعهم وان أمنوا بلسانهم لم يؤمن قلوبهم أو إلى الفريق المتولى منهم بِالْمُؤْمِنِينَ (47) التعريف للدلالة على انهم ليسوا من المؤمنين الذين عرفتهم ويعلم الله صدقهم وإخلاصهم -.
أخرج ابن أبي حاتم من مرسل الحسن قال كان الرجل إذا كان بينه وبين الرجل منازعة فدعى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محق إذ عن وعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم سيقضى له بالحق وإذا أراد ان يظلم فدعى إلى النبي صلى الله عليه وسلم اعرض وقال انطلقوا إلى فلان فأنزل الله.
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي إلى حكم الله ورسوله وقيل معنى قوله إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ دعوا إلى رسوله فقوله ورسوله منزلة التفسير لما سبق كما في قوله أعجبني زيد وكرمه - وجملة إذا دعوا إلى آخره