فهرس الكتاب
قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ عَلَيْك ، أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ ، وَعُمَرُ عَشْرًا ، وَعُثْمَانُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَعَلِيٌّ كَذَا.
قَالَ سَعِيدٌ: قُلْت لِسَفِينَةَ: إنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً.
قَالَ: كَذَبْت اسْتَاءَهُ بَنُو الزَّرْقَاءِ يَعْنِي بَنِي مَرْوَانَ زَادَ فِي رِوَايَةٍ: اُعْدُدْ ؛ أَبُو بَكْرٍ كَذَا ، وَعُمَرُ كَذَا ، وَعُثْمَانُ كَذَا ، وَعَلِيٌّ كَذَا ، وَالْحَسَنُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثُونَ سَنَةً.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ رَجُلًا قَامَ إلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَمَا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: لَا بَأْسَ ، رَحِمَك اللَّهُ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ ، فَنَزَلَتْ: {إنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَرَ} .
وَنَزَلَتْ: {إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاك مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} . يَمْلِكُهَا بَعْدَك بَنُو أُمَيَّةَ يَا مُحَمَّدُ.
قَالَ الْقَاسِمُ رَاوِي
الْحَدِيثِ: فَعَدَدْنَاهَا فَإِذَا هِيَ أَلْفُ شَهْرٍ ، لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ {أَنَّ النَّبِيَّ أَجْلَسَ الْحَسَنَ فِي حِجْرِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَقَالَ: إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} .
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فَإِنْ قِيلَ: هَذَا الْوَعْدُ يَصِحُّ لَكُمْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَحْدَهُ ، فَأَمَّا عُمَرُ فَأَيُّ أَمْنٍ مَعَهُ ، وَقَدْ قُتِلَ غِيلَةً.