فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318789 من 466147

وفي الكشاف ليس ببعيد أن يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل وإن طال لأن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه والفاصل يؤكد المغايرة ويرشحها لأن المجاورة مظنة الاتصال والاتحاد فيكون تكرير الأمر بإطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام للتأكيد ، وأكد دوشن الأمر بطاعة الله تعالى لما أن في النفوس لا سيما نفوس العرب من صعوبة الانقياد للبشر ما ليس فيها من صعوبة الانقاد لله تعالى ولتعليق الرحمة بها أو بالمندرجة هي فيه وهي الجمل الواقعة في حيز القول بقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} كما علق الاهتداء بالإطاعة في قوله تعالى: {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} [النور: 54] والانصاف أن هذا العطف بعيد بل قال بعضهم: إنه مما لا يليق بجزالة النظم الكريم.

وجوز أن يكون عطفاً على {يَعْبُدُونَنِى} [النور: 55] وفيه تخصيص بعد التعميم ، وكان الظاهر أن يقال يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الرسول لعلهم يرحمون ، لكن عدل عدن ذلك إلى ما ذكر لخطاب لمزيد الاعتناء وحسنه هنا الخطاب في {مّنكُمْ} [النور: 55] .

وتعقب بأنه مما لا وجه له لأنه بعد تسليم الالتفات وجواز عطف الإنشاء على الأخبار لا يناسب ذلك ؛ وكون الجملة السابقة حالاً أو استئنافاً بيانياً ، والذي اختاره كونه عطفاً على مقدر ينسحب عليه الكلام ويستدعيه النظام فإنه سبحانه لما ذكر {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلك فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون} [النور: 55] فهم النهي عن الكفر فكأنه قيل: فلا تكفروا وأقيموا الصلاة الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت