و {أن} في قوله: {أن أقيموا} يجوز أن تكون في موضع نصب بدلاً من {ما} ، ويجوز في موضع خفض بدلاً من الضمير في {به} ، وفي موضع رفع على خبر ابتداء تقديره: ذلك أن، و {أن} تكون مفسرة بمعنى: أي، لا موضع لها من الإعراب، وإقامة الدين هو توحيد الله تعالى ورفض سواه.
وقوله: {ولا تفرقوا} نهي عن المهلك من تفرق الأنحاء والمذاهب، والخير كله في الإلفة واجتماع الكلمة. ثم أخبر تعالى نبيه بصعوبة موقع هذه الدعوة إلى إقامة الدين على المشركين بالله العابدين الأصنام. قال قتادة: كبّرت عليهم: لا إله إلا الله، وأبى الله إلا نصرها، ثم سلاه عنهم بقوله: {الله يجتبي} أي يختار ويصطفي، قاله مجاهد وغيره: و: {ينيب} معناه يرجع عن الكفر ويحرص على الخير ويطلبه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}