فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399121 من 466147

وما تضمنته هذه الآية الكريمة ، من وصفه تعالى نفسه بهاتين الصفتين الجامعتين المتضمنتين لكل كمال وجلال ، جاء مثله في آيات أخر كقوله تعالى: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العلي العظيم} [البقرة: 255] وقوله تعالى: {إِنَّ الله كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً} [النساء: 34] . وقوله تعالى: {عَالِمُ الغيب والشهادة الكبير المتعال} [الرعد: 9] وقوله تعالى: {وَلَهُ الكبريآء فِي السماوات والأرض} [الجاثية: 37] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

قوله تعالى: {تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ والملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض} .

قرأ هذا الحرف عامة السبعة غير نافع والكسائي (تكاد) بالتاء الفوقية ، لأن السماوات مؤنثة وقرأه نافع والكسائي (يكاد) بالياء التحتية لأن تأنيث السماوات غير حقيقي.

وقرأه عامة السبعة غير أبي عمرو ، وشعبة عن عاصم (يَتَفَطَّرْنَ) بتاء مثناة فوقية مفتوحة بعد الياء وفتح الطاء المشددة مضارع. تفطر أي تشقق.

وقرأه أبو عمرو وشعبة عن عاصم (ينفطرن) بنون ساكنة بعد الياء وكسر الطاء ، المخففة مضارع انفطرت كقوله: {إِذَا السمآء انفطرت} [الأنفطار: 1] أي انشقت.

وقوله: تكاد مضارع كاد ، التي هي فعل مقاربة ، ومعلوم أنها تعمل في المبتدأ والخبر معنى كونها فعل مقاربة ، أنها تدل على قرب اتصاف المبتدأ والخبر.

وإذاً ، فمعنى الآية أن السماوات قاربت أن تتصف بالتفطر على القراءة الأولى ، والانفطار على القراءة الثانية.

واعلم أن سبب مقاربة السماوات للتفطر ، في هذه الآية الكريمة ، فيه للعلماء وجهان كلاهما يدل له قرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت