فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399144 من 466147

والشيطان عالم بأن طاعتهم له المذكورة إشراك به كما صرح بذلك وتبرأ منهم في الآخرة ، كما نص الله عليه في سورة إبراهيم في قوله تعالى: {وَقَالَ الشيطان لَمَّا قُضِيَ الأمر إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} [إبراهيم: 22] إلى قوله {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} [إبراهيم: 22] فقد اعترف بأنهم كانوا مشركين به من قبل أي في دار الدنيا ، ولم يكفر بشركهم ذلك إلا يوم القيامة.

وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى الذي بينا في الحديث لما سأله عدي بن حاتم رضي الله عنه عن قوله:

{اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً} [التوبة: 31] كيف اتخذوهم أرباباً؟ وأجابه صلى الله عليه وسلم"أنهم أحلوا لهم ما حرم الله وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم ، وبذلك الاتباع اتخذوهم أرباباً".

ومن أصرح الأدلة في هذا أن الكفار إذا أحلوا شيئاً ، يعلمون أن الله حرمه وحرموا شيئاً يعلمون أن الله أحله ، فإنهم يزدادون كفراً جديداً بذلك ، مع كفرهم الأول ، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّمَا النسياء زِيَادَةٌ فِي الكفر} [التوبة: 37] إلى قوله: {والله لاَ يَهْدِي القوم الكافرين} [البقرة: 264] .

وعلى كل حال فلا شك أن كل من أطاع غير الله ، في تشريع مخالف لما شرعه الله ، فقد أشرك به مع الله كما يدل لذلك قوله: {وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المشركين قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ} [الأنعام: 137] فسماهم شركاء لما أطاعوهم في قتل الأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت