وقد بين في مواضع أخر بعض من شاء اجتباءه من خلقه، فبين أن منهم المؤمنين من هذه الأمة في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ اركعوا واسجدوا وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ وافعلوا الخير} [الحج: 77] إلى قوله: {هُوَ اجتباكم وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدين مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] . وقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: 32] الآية.
وبين في موضع آخر أن منهم آدم وهو قوله تعالى: {ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وهدى} [طه: 122] . وذكر أن منهم إبراهيم في قوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: 120] إلى قوله {شَاكِراً لأَنْعُمِهِ اجتباه} [النحل: 121] الآية. إلى غير ذلك من الآيات الدالة على اجتباء بعض الخلق بالتعيين.
وقوله تعالى: {ويهدي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} أي من سبق في علمه أنه ينيب إلى الله أي يرجع إلى ما يرضيه، من الإيمان والطاعة، ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الرعد {إِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ ويهدي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} [الرعد: 27] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 7 صـ}