فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399371 من 466147

وإنما معنى الصفة في سياق الآية يختلف عن غيرها من الآيات على حسب ما ورد في لسان العرب في تعريف اليد. فقد تكون بمعنى اليد حقيقة مثل قوله تعالى: {قَال يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (ص: 75) .

وقد تكون بمعنى القوة أو البيعة كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} (الفتح: من الآية 10)

قال ابن جرير الطبري: وفي قوله: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} وجهان من التأويل:

أحدهما: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} : البيعة؛ لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

والآخر: قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم إنما بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نصرته على العدو.

وقد تأتي كصفة ولكن معناها في السياق الكرم والإنفاق كما قال تعالى: {وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} (المائدة: من الآية 64) .

وقد قال ابن جرير الطبري في اختلاف أهل الملة في هذه الآية:

واختلف أهل الجدل في تأويل قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} :

فقال بعضهم: عني بذلك نعمتاه؛ وقال ذلك بمعنى يد الله على خلقه، وذلك نعمه عليهم، وقال: إن العرب تقول: لك عندي يد؛ يعنون؛ بذلك نعمة.

وقال آخرون منهم: عنى بذلك: القوة، وقالوا: ذلك نظير قول الله تعالى ذكره: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) } (ص: 45) .

وقال آخرون منهم: بل يده ملكه، وقال: معنى قوله: {وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} ملكه وخزائنه، قالوا: وذلك كقول العرب للمملوك: هو ملك يمينه، وفلان بيده عقدة نكاح فلانة؛ أي يملك ذلك، وكقول الله تعالى ذكره: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} (المجادلة: 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت