وقال النووى: وَقَالتْ طَائِفَة: يَعُود إِلَى الله تَعَالى، ويكُون المُرَادُ إِضَافَة تَشْرِيف وَاخْتِصَاص كَقَوْلِهِ تَعَالى: {نَاقَةُ اللَّهِ} وَكَما يُقَال فِي الْكَعْبَة: بَيْت الله وَنَظَائره. وَالله أَعْلَم.
القول الثالث: أن الضمير في قوله (على صورته) عائد على المضروب:
قال النووى رحمه الله: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيله فَقَالتْ طَائِفَة: الضَّمِير فِي (صُورَته) عَائِد عَلَى الأخ المَضْرُوب، وَهَذَا ظَاهِر رِوَايَة مُسْلِم.
وقال ابن حجر رحمه الله: وَاخْتُلِفَ فِي الضَّمير عَلَى مَنْ يَعُود؟ فَالْأكثَر على أنَّهُ يَعُودُ عَلَى المَضْرُوبِ لِما تَقَدَّمَ مِنْ الْأَمْر بِإِكْرَامِ وَجْهه، وَلَوْلَا أَنَّ المُرَاد التَّعْلِيل بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الجُمْلَة اِرْتِبَاط بِمَا قَبْلهَا.
ولعل مراد الحافظ بقوله (فالأكثر ... ) ، أي: أكثر أهل التأويل كابن حبان والبيهقي والقاضي عياض والقرطبي وغيرهم.
وقال أبو حاتم: يريد به صورة المضروب، لأن الضارب إذا ضرب وجه أخيه المسلم
ضرب وجهًا خلق الله آدم على صورته.
وهذا القول لا يُعرف عند أحد من أهل السنة سوى ابن خزيمة وابن منده.