وقال شمس الدين الحق أبادي:"الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق"؛ أي: أنَّت ترفق بالمريض، وتتلطفه، والله هو يبرئه ويعافيه.
الوجه الثالث: أنَّ الشفاء بيد الله تعالى.
وذلك أن المرض والدواء بيد الله، فإذا صادف الدواء الداء كان الشفاء بإذن الله تعالى، ولا يعلم مصادفة الداء للدواء إلا الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
لذلك فالأطباء ما هم إلا مجربين للدواء ولا يعلمون حقيقة الشفاء.
ولذلك جعل إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَام - الشفاء بيده سبحانه لا بيد غيره، وهذا من علامات الربوبية لله.
قال تعالى على لسان إبراهيم: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) } [الشعراء: 80] .
فكون الله -عَزَّ وَجَلَّ- هو الطبيب: أي هو الأعلم بمواطن الداء، والأعلم بمصادفة الدواء له، وهل سينجو منه صاحبه أم لا؟ ولذلك علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا مرضه الأخير، وعلم أن الطب لا يفيد في ذلك، وأنه يرغب في ملاقاة الله تعالى.
الوجه الرابع: ماذا في كتابهم المقدس؟
ورد الشفاء في كتابهم على يد المسيح والرب كما هي عقيدتهم.
1 -الرب يشفي:
جاء في المزامير: الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ. (مزمور 103: 3) .
يَشْفِي المُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيَجْبُرُ كَسْرَهُمْ. (مز 147: 3) .
فَقَال لَهُ بُطْرُسُ:"يَا إِينِيَاسُ، يَشْفِيكَ يَسُوعُ المَسِيحُ. قُمْ وَافْرُشْ لِنَفْسِكَ!". فَقَامَ لِلْوَقْتِ. (أعمال الرسل 9: 34) .
2 -المسيح يطوف في البلاد ويداوي المرضى:
كما جاء في إنجيل متى: وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الجْلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب. (متى 4: 23) .
وكما جاء في نفس الإنجيل: وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهَا، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ. (متى 9: 35) .
3 -والتناقض موجود: