قال ابن تيمية: ما ذكره الخلال وغيره عن إسحاق بن راهويه حدثنا بشر بن عمر قال سمعت غير واحد من المفسرين يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } [طه: 5] أي ارتفع.
وقال البخاري في صحيحه: قال أبو العالية: استوى إلى السماء: ارتفع.
وقال مجاهد: استوى: علا على العرش.
وقال البغوي في تفسيره: قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف: استوى إلى السماء ارتفع إلى السماء. وكذلك قال الخليل بن أحمد.
وروى البيهقي عن الفراء: استوى أي صعد، وهو كقول الرجل: كان قاعدًا فاستوى قائمًا وروى الشافعي في مسنده عن أنس بن مالك أنه قال عن يوم الجمعة: وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش.
ثانيًا: في السنة:
فضل العرش على الكرسي.
عن أبي ذر الغفاري قال دخلت المسجد الحرام، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله أي آية نزلت عليك أفضل؟ قال:"آية الكرسي، ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة".
العرش له قوائم:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:"النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَفاقَ قَبِلي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ".
هذا جزء مما يتعلق بالعرش في عقيدة أهل الإسلام، لا تشعر فيها إلا بالعظمة للخالق سبحانه وتعالى.
أما عن قولهم: إن الله يجلس على العرش والعرش له أطيط وصرير من ثقله ويشبه الراكب على الرحل. فهذا لا يصح لأنهم يعتمدون على حديث ضعيف وبيانه كالتالي: