فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399564 من 466147

واعلم أنه ليس المراد من قوله {لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} تحريم ما يجري مجرى محاجتهم ، ويدل عليه وجوه الأول: أن هذا الكلام مذكور في معرض المحاجة ، فلو كان المقصود من هذه الآية تحريم المحاجة ، لزم كونها محرمة لنفسها وهو متناقض والثاني: أنه لولا الأدلة لما توجه التكليف الثالث: أن الدليل يفيد العلم وذلك لا يمكن تحريمه ، بل المراد أن القوم عرفوا بالحجة صدق محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنما تركوا تصديقه بغياً وعناداً ، فبيّن تعالى أنه قد حصل الاستغناء عن محاجتهم لأنهم عرفوا بالحجة صدقه فلا حاجة معهم إلى المحاجة ألبتة ، ومما يقوي قولنا: أنه لا يجوز تحريم المحاجة ، قوله {وجادلهم بالتي هِىَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] وقوله تعالى: {ادع إلى سَبِيلِ رَبّكَ} [النحل: 125] وقوله {ولا تجادلوا أَهْلَ الكتاب إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46] وقوله {يا نوح قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} [هود: 32] وقوله {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءاتيناها إبراهيم على قَوْمِهِ} [الأنعام: 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت