فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399578 من 466147

وجوز جعله عاماً فيكون استقم أمراً بالاستقامة في جميع أموره عليه الصلاة والسلام ، والاستقامة أن يكون على خط مستقيم ، وفسرها الراغب بلزوم المنهج المستقيم فلا حاجة إلى التأويل بالدوام على الاستقامة أي دم على الاستقامة {الله وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ} أي شيئاً من أهوائهم الباطلة على أن الإضافة للجنس {وَقُلْ ءامَنتُ بِمَا أَنزَلَ الله مِن كتاب} أي بجميع الكتب المنزلة لأن ما من أدوات العموم ، وتنكير {كِتَابٌ} المبين مؤيد لذلك ، وفي هذا القول تحقيق لحق وبيان لاتفاق الكتب في الأصول وتأليف القلوب لأهل الكتابين وتعريض بهم حيث لم يؤمنوا بجميعها {وَأُمِرْتُ لاِعْدِلَ بَيْنَكُمُ} أي أمرني الله تعالى بما أمرني به لأعدل بينكم في تبليغ الشرائع والأحكام فلا أخص بشيء منها شخصاً دون شخص وقيل: لأعدل بينكم في الحكم إذا تخاصمتم ، وقيل: بتبليغ الشرائع وفصل الخصومة واختاره غير واحد ، وقيل: لا سوى بيني وبينكم ولا آمركم بما لا أعلمه ولا أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ولا أفرق بين أصاغركم وأكابركم في إجراء حكم الله عز وجل ، فاللام للتعليل والمأمور به محذوف ، وقيل: اللام مزيدة أي أمرت أن أعدل ويحتاج لتقدير الباء أي بأن أعدل ، ولا يخلو عن بعد {الله رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} أي خالق الكل ومتولي أمره فليس المراد خصوص المتكلم والمخاطب {لَنَا أعمالنا} لا يتخطانا جزاؤها ثواباً كان أو عقاباً {وَلَكُمْ أعمالكم} لا يجاوزكم آثارها لننتفع بحسناتكم ونتضرر بسيئاتكم {لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} أي لا احتجاج ولا خصومة لأن الحق قد ظهر فلم يبق للاحتجاج حاجة ولا للمالفة محمل سوى المكابرة والعناد ، وجاءت الحجة هنا على أصله فإنها في الأصل مصدر بمعنى الاحتجاج كما ذكره الراغب وشاعت بمعنى الدليل وليس بمراد {الله يَجْمَعُ بَيْنَنَا} يوم القيامة {وَإِلَيْهِ المصير} فيفصل سبحانه بيننا وبينكم ، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت