فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401930 من 466147

وبقوله: {وَالَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ} [الشورى: 16] يشير إلى الذين يجادلون في معرفة الله بشبه المعقول مع صاحب المعرفة الذي استجيب له بالوصول إلى الحضرة، فحجتهم من بعد استجابته صعبة باطلة {عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} [الشورى: 16] ؛ لأنهم يحجبون بالباطل، فهم مستوجبون اللعنة والطرد والإبعاد.

ثم أخبر عن إنزال القرآن والميزان بقوله تعالى: {اللَّهُ ِالَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} [الشورى: 17] يشير إلى كتاب الإيمان الذي كتب الله في القلوب، وميزان العقل الذي يوزن به أحكام الشرع، والخير والشر، والحسن والقبح، فإنهما قرينان متلازمان لابد لأحدهما من الآخر، وسماها البصيرة فقال: {قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ} [الأنعام: 104] فمن صبر فلنفسه ومن عمى فعليها، ففي انتفاء أحدهما انتفاء الآخر، كما قال تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 171] فنفي العقل والبصيرة بانتفاء الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت