لأبيه: أي آزر ، براء: كلمة لا تثنى ولا تجمع يقولون: أنا منك براء ، ونحن منك براء ، فإن قلت برئ ثنيت وجمعت ، فطرنى: أي خلقنى ، والكلمة: هي كلمة التوحيد فِي عقبه: أي فِي ذريته ، مبين: أي ظاهر الرسالة بما له من المعجزات الباهرة ، من القريتين: أي من إحدى القريتين مكة والطائف ، والرجل الذي من مكة: هو الوليد ابن المغيرة المخزومي وكان يسمى ريحانة قريش ، والذي من الطائف: هو عروة بن مسعود الثقفي ، ورحمة ربك: هي النبوة ، والسخريّ: هو الذي يقهر على العمل ، والسقف بضمتين: واحدها سقف كرهن ورهن ، والمعارج: واحدها معرج كمنبر ، وهو المسمى الآن (أسنسير) وهذا من معجزات القرآن إذ لم يكن معروفا عصر التنزيل ، يظهرون أي يرتقون ، زخرفا: أي نقوشا وتزاويق ، قال الراغب الزخرف: الزينة المزوقة ، ومنه قيل للذهب زخرف ، ولمّا بمعنى إلا ، حكى سيبويه نشدتك اللّه لمّا فعلت كذا:
أي إلا فعلت كذا.
يقال عشى فلان كرضى إذا حصلت له آفة فِي بصره ، وعشا: كغزا إذا نظر نظر العشيّ لعارض قال الحطيئة فِي المحلّق الكلانى:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد
أي تنظر إليها نظر العشى لما يضعف بصرك من كثرة الوقود واتساع الضوء ، فالمراد هنا أنه يتعامى عن ذكر اللّه ، نقيض له: أي نهيئ له ونضم إليه ، والقرين:
الرفيق الذي لا يفارق ، والمشرقين: أي المشرق والمغرب ، وكثيرا ما تسمى العرب الشيئين المتقابلين باسم أحدهما ، قال الفرزدق:
أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع
يريد الشمس والقمر ، بعد المشرقين: أي بعد أحدهما من الآخر ، فإما نذهبن بك: أي فإن قبضناك وأمتناك ، لذكر: أي لشرف عظيم ، تسألون: أي عن قيامكم بما أوجه القرآن عليكم من التكاليف من أمر ونهى.