والضحاك نزلت في سعد بن أبي وقاص وقد ذكرنا قصته في تفسير سورة العنكبوت وقيل اللام للجنس وإن كان نازلا في أبي بكر أو سعد وذلك لا يقتضيه سياق الآية كما سنشير إليه بِوالِدَيْهِ متعلق بمحذوف أي ان يحسن بوالديه وهما أبو قحافة عثمان بن عمر وأم الخير بنت الخير بن الصخر بن عمر إِحْساناً كذا قرأ الكوفيون من الافعال فهو منصوب على المصدرية وقرأ الباقون حسنا من المجرد فهو بدل اشتمال لقوله بوالديه منصوب على محله حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً أي ذات كره فهو حال من فاعل حملته أو حملا ذاكره فهو مصدر وهو المشقة قرأ أهل الحجاز وهشام وأبو عمرو بفتح الكاف في الموضعين والباقون بضمها وهما لغتان وقيل المضموم اسم والمفتوح مصدر وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً جملتان معترضتان في مقام التعليل للامر بالإحسان وفيه إشعار بمزية استحقاق الام في الإحسان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صل امّك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك فادناك - وقد مر الحديث في سورة العنكبوت - وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ وهو الفطام والمراد به الرضاع تسمية الملزوم باسم اللازم وقرأ يعقوب وفصله وهما بتقدير المضاف مبتدا بعده خبره أي مدة حمله ورضاعه ثَلاثُونَ شَهْراً معترضة أخرى لبيان شدة المشقة في مدة طويلة يستدل بهذه الآية على ان اقل مدة الحمل ستة أشهر لقوله تعالى وفصاله في عامين فإنه إذا ذهب منها