(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) [18] كان المبايعون يومئذ ألفاً وأربعمائة رجل. وهم المهاجرون مطلقاً. وطبقة أخرى المهاجرون منهم إلى الحبشة. وطبقة أخرى منهم الذين بايعوا عند العقبة الأولى ، يقال للواحد عقبي. وأخرى المهاجرون الذين وصلوا إلى النبي عليه السلام ، وهو بقباء قبل أن يدخل المدينة ، وهم المهاجرون الأولون. وأخرى المهاجرون منهم بين بدر والحديبية. وأخرى المهاجرون بين الحديبية والفتح. فذلكم خمس طبقات بعد الأولى ، أي: المهاجرين مطلقاً.
والشجرة التي بايعوا تحتها سمرة ، ولذلك قال العباس يوم حنين: يا أهل السمرة. (وأثابهم فتحاً قريباً) [18] هو فتح خيبر. ويقال: فتح مكة. (وأخرى لم تقدروا عليها) [21] فارس والروم.
(قد أحاط الله بها) قدر عليها. (ولن تجد لسنة الله تبديلا) [23] في نصرة كل نبي يأمره بالقتال. (والهدي معكوفاً) [25] مجموعاً موقوفاً ، عكف بعضه على بعض. (فتصيبكم منهم معرة) إثم. وقيل: شدة. (لو تزيلوا) تميزوا وتفرقوا حتى لا يختلط بمشركي مكة مسلم. (ولولا رجال مؤمنون) [25]
أي: ولولا [وطؤكم] رجالاً مؤمنين ، ونساء مؤمنات (لعذبنا الذين كفروا) بالسيف. (فأنزل الله سكينته) [26] لما طالبهم سهيل بن عمرو أن يكتبوا باسمك اللهم. (كلمة التقوى) سمعنا وأطعنا. (إن شاء الله ءامنين) [27] الاستثناء للتأديب على مقتضى [الدين] ، أي: ليدخلنه بمشيئة الله. وقيل: إن الاستثناء في دخول جميعهم ، [إذ] علم أن بعضهم يموت.
وقيل: إن/ (لتدخلن) من قول رسول الله لأصحابه ، حكاية عن رؤياه ، فيكون الاستثناء في الرؤيا لا في خبر الله. وقال أبو عبيدة: -"إن" [بمعنى] "إذ"، أي: [إذ] شاء الله. (والذين معه) [29] رفع [بـ] ـالابتداء ، والواو واو الاستئناف. (سيماهم في وجوههم) صفرة السهر و [غضاضة] النظر.
وقال ابن عباس: نور الصلاة. وقال الحسن: السمت الحسن. (مثلهم) صفتهم. (شطئه) الشطأ والسفا والبهمى: شوك السنبل.