فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414561 من 466147

قوله عز وجل: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا} الجمهور على نصب (الهدي) عطفًا على الضمير المنصوب في قوله: {وَصَدُّوكُمْ} أي: صدوكم وصدوا الهدي. وقيل: الواو بمعنى (مع) ، أي: صدوكم مع الهدي.

وقرئ: (والهديِ) بالجر عطفًا على {الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، أي: صدوكم عن المسجد الحرام وصدوكم عن نحر الهدي.

(والهَدْيُ) بالرفع، على إضمار فعل مبني للمفعول، أي: وَصُدَّ الهَدْيُ.

وعلى تخفيف يائه وهو جمع هَدْيَةٍ، وقرئ: (والهَدِيَّ) بتشديد الياء، والواحد هَدِيَّةٌ، والهدْيُ والهدِيّ: مَا يُهْدَى إلى الحرم من النَّعَمِ.

و {مَعْكُوفًا} : حال من الهدي، أي محبوسًا عن أن يبلغ محله، يقال: عكفتُ فلانًا عن الشيء إذا حبستَه عنه. فعكف هو يتعدى إلى واحد ولا يتعدى، ويجوز أن يكون مفعولًا له، أي: صدوا الهدي كراهة أن يبلغ محله، أو لأَنْ لا يبلغ محله، فحذف اللام ولا. وقد جُوز أن يكون بدلًا من الهدي بدل الاشتمال، على: وصَدوا بلوغَ الهدي.

وقوله: {لَمْ تَعْلَمُوهُمْ} : في موضع رفع على النعت لرجال ونساء، والتقدير: ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات غير معلومين لكم، والمعنى: لم تعرفوهم بأعيانهم أنهم مؤمنون.

وقوله: {أَنْ تَطَئُوهُمْ} يجوز أن يكون في موضع رفع على البدل من الرجال والنساء جميعًا، وهو بدل الاشتمال، أي: ولولا وَطْؤُكُمْ رجالًا مؤمنين ونساء مؤمنات غير معلومين لكم. وأن يكون في موضع نصب على البدل من الضمير المنصوب في {لَمْ تَعْلَمُوهُمْ} وهو بدل الاشتمال أيضًا، أي: لم تعلموا وَطْأَهم. والوطء: عبارة عن الإيقاع والإبادة، ومثله الدَّوْسُ.

وقوله: {فَتُصِيبَكُمْ} عطف على، {أَنْ تَطَئُوهُمْ} .

وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في {أَنْ تَطَئُوهُمْ} ، والتقدير: أن تطؤوهم غير عالمين بهم، وأن يكون في موضع رفع على الصفة لـ {مَعَرَّةٌ} ، والمَعَرَّةُ: الغَمُّ

والمَسَاءَةُ، وهي مَفْعَلَةٌ من عَرَّهُ، إذا ساءه، قال:

573 -مَا آيِبٌ سَرَّكَ إلَّا سَرَّنِي ... نُصْحًا وَلا عَرَّكَ إِلَّا عَرَّني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت