فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414627 من 466147

فدل أن المراد بالدعاء غير الرسول عليه الصلاة والسلام.

ومعلوم أنه لم يدع هؤلاء القوم بعد النبي عليه الصلاة والسلام إلا أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما.

قوله تعالى: (وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) ، الآية/ 25.

ولو كان بلغ الحرم وذبح فيه لم يكن ممنوعا عن بلوغ الحرم ، ثم لما وقع الصلح زال المنع ، فبلغ محله في الحرم ، وذلك أنه إذا حصل المنع في أدنى وقت ، فجائز أن يقال قد منع كما قال تعالى: (يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ) «1» .

وإنما منع في وقت وأطلق في وقت آخر .. فالأول احتجاج أصحاب الشافعي ، والثاني تأويل أصحاب أبي حنيفة ، والأول أظهر ، فإنه لو ذبح في الحرم لم يطلق على الشيء الواحد أنه منع عن بلوغه محله ، وقد وصل محله ، وليس كما احتجوا به في الآية ، فإن الكيل منع في وقت وقيل:

(فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ) «2» مطلقا ، وإن أحضرتموه فلكم الكيل ، وهاهنا بخلافه ، فإن الهدي بعد الصلح إن بلغ محله لم يجز أن يقال إنه بعينه منع عن محله ، وهذا ظاهر بين «3» .

وأصحاب أبي حنيفة يحتجون بقوله: (يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) ، وذلك يدل على أن المحل هو الحرم .. وقال: (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى

(1) سورة يوسف آية 63.

(2) سورة يوسف آية 60.

(3) انظر أحكام القرآن للجصاص ج 5 ، وتفسير القرطبي سورة الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت