فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430717 من 466147

{كذبت قبلهم قوم نوح ، فكذبوا عبدنا وقالوا: مجنون وازدجر.. فدعا ربه أَني مغلوب فانتصر. ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر. وفجرنا الأرض عيوناً ، فالتقى الماء على أمر قد قدر. وحملناه على ذات ألواح ودسر. تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر. ولقد تركناها آية فهل من مدكر؟ فكيف كان عذابي ونذر؟ ولقد يسرنا القرآن للذكر ، فهل من مدكر؟} ..

{كذبت قبلهم قوم نوح} .. بالرسالة وبالآيات {فكذبوا عبدنا} .. نوحاً {وقالوا: مجنون} .. كما قالت: قريش ظالمة عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وهددوه بالرجم ، وآذوه بالسخرية ، وطالبوه أن يكف عنهم ونهروه بعنف: {وازدجر} .. بدلاً من أن ينزجروا هم ويرعووا!

عندئذ عاد نوح إلى ربه الذي أرسله وكلفه مهمة التبليغ. عاد لينهي إليه ما انتهى إليه أمره مع قومه ، وما انتهى إليه جهده وعمله ، وما انتهت إليه طاقته ووسعه. ويدع له الأمر بعد أن لم تعد لديه طاقة لم يبذلها ، وبعد أن لم تبق له حيلة ولا حول:

{فدعا ربه: أني مغلوب. فانتصر} ..

انتهت طاقتي. انتهى جهدي. انتهت قوتي. وغلبت على أمري. {أني مغلوب فانتصر} .. انتصر أنت يا ربي. انتصر لدعوتك. انتصر لحقك. انتصر لمنهجك. انتصر أنت فالأمر أمرك ، والدعوة دعوتك. وقد انتهى دوري!

وما تكاد هذه الكلمة تقال ؛ وما يكاد الرسول يسلم الأمر لصاحبه الجليل القهار ، حتى تشير اليد القادرة القاهرة إلى عجلة الكون الهائلة الساحقة.. فتدور دورتها المدوية المجلجلة:

{ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر. وفجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمر قد قدر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت