فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430896 من 466147

قوله: {مُزْدَجَرٌ} : يجوزُ أَنْ يكونَ فاعِلاً ب"فيه"؛ لأنَّ"فيه"وقع صلةً ، وأَنْ يكونَ مبتدأ ، و"فيه"الخبرُ . والدال بدلٌ مِنْ تاءِ الافتعال . وقد تقدَّم أنَّ تاءَ الافتعال تُقْلَبُ دالاً بعد الزاي والدال والذال ؛ لأنَّ الزايَ حرفٌ مجهورٌ ، والتاءَ حرفٌ مهموسٌ ، فأبدلوها إلى حرفٍ مجهورٍ قريبٍ من التاءِ ، وهو الدالُ . ومُزْدَجَر هنا اسمُ مصدرٍ ، أي: ازْدِجار ، أو اسمُ مكانٍ ، أي: موضعَ ازْدِجار . وقُرِئ"مُزَّجَر"بقَلْبِ تاءِ الافتعال زاياً ثم أُدْغِمَ . وزيد بن علي"مُزْجِر"اسمَ فاعلٍ من أَزْجر ، أي: صار ذا زَجْر كأَعْشَبَ ، أي: صار ذا عُشْبٍ .

حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5)

قوله: {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} : فيه وجهان ، أحدُهما: أنَّه بدلٌ من"ما فيه مُزْدَجر"كأنه قيل: ولقد جاءَهُمْ حكمةٌ بالغةٌ من الأنباء ، وحينئذٍ يكونُ بدلَ كلٍ مِنْ كلٍ ، أو بدلَ اشتمال . الثاني: أَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ ، أي: هو حكمةٌ ، أي: ذلك الذي جاءهم . وقد تقدَّم أنه يجوزُ على قراءةِ أبي جعفرٍ وزيدٍ أَنْ يكونَ خبراً ل"كلُّ أمرٍ مستقرٍ". وقُرِئ"حكمةً"بالنصب حالاً مِنْ"ما"قال الزمخشري: " فإنْ قلتَ: إن كانَتْ"ما"موصولةً ساغ لك أَنْ تَنْصِبَ"حكمةً"حالاً ، فكيف تعمل إنْ كانت موصوفةً وهو الظاهرُ؟ قلت: تَخَصُّصُها بالصفةِ فيَحْسُنُ نَصْبُ الحالِ عنها " انتهى . وهو سؤال واضحٌ جداً .

قولَه: {فَمَا تُغْنِ النذر} يجوزُ في"ما"أَنْ تكونَ استفهاميةً ، وتكون في محلِّ نصبٍ مفعولاً مقدماً ، أي: أيُّ شيءٍ تُغْني النذرُ؟ وأن تكون نافيةً ، أي: لم تُغْنِ النذرُ شيئاً . والنُّذُرُ: جمعُ نذيرٍ المرادِ به المصدرُ أو اسمُ الفاعل ، كما تقدَّم في آخر النجم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت