4153 سَريعاً يهون الصَّعْبُ عند أُولي النُّهى ... إذا برجاءٍ صادقٍ قابلوا البأسا
الثالث: أنه حالٌ من الضمير في"عنهم"ولم يذكر/ مكيٌّ غيره .
الرابع: أنه حالٌ مِنْ مفعولَ"يَدْعُو"المحذوفِ تقديره: يومَ يَدْعوهم الداعي خُشَّعاً ، فالعامل فيها"يَدْعو"، قاله أبو البقاء . وهو تكلُّفُ ما لا حاجةَ إليه .
وارتفع"أبصارهم"على وجهين: إمَّا الفاعلية بالصفةِ قبلَه وهو الظاهرُ ، وإمَّا على البدلِ من الضمير المستتر في"خُشَّعاً"لأنَّ التقديرَ: خُشَّعاً هم . وهذا إنما يتأتَّى على قراءةِ"خُشَّعاً"فقط .
وقرِئ"خُشَّعٌ أبصارهم"على أنَّ خشعاً خبرٌ مقدمٌ و"أبصارُهُمْ"مبتدأ . والجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحالِ وفيه الخلافُ المذكورُ مِنْ قبلُ كقوله:
4154 ... ... ... ... ... ... ... ... ... وَجَدْتُه حاضِراه الجودُ والكرمُ
قوله: {يَخْرُجُونَ} يجوزُ أنْ يكونَ حالاً من الضمير في"أبصارُهم"، وأنْ يكونَ مستأنفاً . والأَجْداث: القبورُ . وقد تقَدَّم ذكرُه في سورةِ يس .
قوله: {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ} هذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكونَ حالاً مِنْ فاعلِ"يَخْرُجون"أو مستأنفةً . و"مُهْطِعين"حالٌ أيضاً مِنْ اسم كان أو مِنْ فاعلِ"يَخْرُجون"عند مَنْ يرى تعدُّدَ الحال . قال أبو البقاء:"ومُهْطِعين حالٌ من الضميرِ في"مُنْتَشِرٌ"عند قوم . وهو بعيدٌ ؛ لأنَّ الضميرَ في"مُنتشِر " للجراد ، وإنما هو حالٌ مِنْ فاعل"يَخْرُجون"أو من الضمير المحذوف " انتهى . وهو اعتراضٌ حسنٌ على هذا القول .
والإِهْطاعُ: الإِسراعُ وأُنْشِد:
4155 بدِجلَةَ دارُهُمْ ولقد أَرَاهُمْ ... بدِجْلةَ مُهْطِعين إلى السَّماع
وقيل: الإِسراعُ مع مَدِّ العُنُق . وقيل: النظر . وأنشد: