فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430908 من 466147

قوله: {أَبَشَراً} : منصوبٌ على الاشتغالِ ، وهو الراجحُ ، لتقدُّم أداةٍ هي بالفعل أَوْلَى ،"ومِنَّا"نعتٌ له . و"واحداً"فيه وجهان ، أظهرهما: أنه نعتٌ ل"بَشَراً"إلاَّ أنه يُشْكِلُ عليه تقديمُ الصفةِ المؤولة على الصريحة . ويُجاب: بأنَّ"مِنَّا"حينئذ ليس وَصْفاً بل حالٌ من"واحداً"قُدِّمَ عليه . والثاني: أنه نصبٌ على الحالِ من هاء"نَتَّبِعُه"وهو تخلُّصٌ من الإِعرابِ المتقدِّم . إلاَّ أنَّ المُرجِّحَ لكونه صفةً قراءتهما مرفوعَيْنِ: أبَشرٌ مِنا واحد نَتَّبِعُهُ على ما سيأتي فهذا يُرَجِّحُ كونَ/"واحداً"نعتاً ل"بشراً"لا حالاً . وقرأ أبو السَّمَّال فيما نقل الهذلِيُّ والدانيُّ برفعِهما على الابتداء ، و"واحدٌ"صفتُه"ونَتَّبعهُ"خبرُه . وقرأ أبو السَّمَّال أيضاً ، فيما نَقَل ابن خالويه وأبو الفضل وابن عطية برفع"بَشَرٌ"ونصب"واحداً"وفيه أوجهٌ ، أحدُها: أن يكونَ"أبَشَرٌ"مبتدأً ، وخبرُه مضمر ، تقديره: أَبَشَرٌ منا ، يُبْعَثُ إلينا أو يُرْسَلُ . وأمَّا انتصابُ"واحداً"ففيه وجهان ، أحدهما: أنَّه حالٌ من هاء بالابتداءِ أيضاً ، والخبر"نَتَّبِعُه"و"واحداً"حالٌ على الوجهَيْن المذكورَين آنفاً . الثالث: أنه مرفوعٌ بفعلٍ مضمر مبني للمفعول تقديره: أيُنَبَّأُ بَشَرٌ و"مِنَّا"نعتٌ و"واحداً"حالٌ أيضاً على الوجهَيْن المذكورَيْن آنفاً . وإليه ذهبَ ابنُ عطية .

قوله: {وَسُعُرٍ} يجوزُ أن يكون مفرداً ، أي: جنون . يقال: ناقةٌ مَسْعُورة ، أي: كالمجنونة في سَيْرها . قال الشاعر:

4163 كأنَّ بها سُعْراً إذا العِيْسُ هَزَّها ... ذَمِيْلٌ وإرْخاءٌ من السير متعبُ

وأَنْ يكونَ جمعَ سَعير ، وهو النار ، والاحتمالان منقولان .

أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت