قوله: {نِّعْمَةً} : إمَّا مفعولٌ به ، وإمَّا مصدرٌ بفعلٍ مِنْ لفظِها ، أو مِنْ معنى"نَجَّيْناهم"لأنَّ تَنْجِيَتَهم إنعامٌ ، فالتأويلُ: إمَّا في العامل ، وإمَّا في المصدر"ومِنْ عندِنا": إمَّا متعلقٌ بنعمة ، وإمَّا بمحذوفٍ صفةً لها . والكاف في"كذلك"نعتُ مصدرٍ محذوفٍ ، أي: مثلَ ذلك الجزاء نَجْزِي . وقرأ العامَّةُ"فَطَمَسْنا"مخففاً . وابن مقسم مُشَدَّداً على التكثيرِ لأجلِ المتعلَّق أو لشِدَّة الفعلِ في نفسِه .
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (38)
قوله: {بُكْرَةً} : انصرفَ لأنه نكرةٌ ، ولو قُصِد به وقتٌ بعينه امتنع للتعريف والتأنيثِ . وهذا كما تقدَّم في"غُدْوة"ومَنَعَها زيد بن علي الصرفَ ، ذَهَب بها إلى وقتٍ بعينه .
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42)
قوله: {أَخْذَ عَزِيزٍ} : مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه .
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44)
و: {أَمْ يَقُولُونَ} : العامَّةُ على الغَيْبة التفاتاً . وأبو حيوة وأبو البرهسم وموسى الأسواري بالخطاب جَرْياً على ما تقدَّم مِنْ قوله"أكُفَّاركم"إلى آخره .
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)
والعامَّةُ على"سَيُهْزَمُ"مبنياً للمفعول ."والجَمْعُ"مرفوعٌ به . وقُرِئ"ستَهْزِمُ"بفتح التاء خطاباً للرسول عليه السلام ،"الجمعَ"مفعولٌ به ، وأبو حيوة في روايةٍ ويعقوب"سَنَهْزِمُ"بنونِ المعظِّمِ نفسَه ، و"الجمعَ"منصوبٌ أيضاً ، ورُوِيَ عن أبي حيوة أيضاً وابن أبي عبلة"سَيَهْزِمُ"بياء الغَيْبة مبنياً للفاعل ،"الجمعَ"منصوبٌ ، أي: سَيَهْزِمُ اللهُ الجمعَ ."ويُوَلُّوْن"العامَّة على الغَيْبة . وأبو حيوة وأبو عمروٍ في روايةٍ"وتُوَلُّون"بتاء الخطاب ، وهي واضحةٌ .