{فَإِذَا انشقت السماء} أي: انصدعت بنزول الملائكة يوم القيامة {فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان} أي: كوردة حمراء.
قال: سعيد بن جبير ، وقتادة: المعنى فكانت حمراء ، وقيل: فكانت كلون الفرس الورد ، وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة أو الصفرة.
قال الفراء ، وأبو عبيدة: تصير السماء كالأديم لشدّة حرّ النار.
وقال الفراء أيضاً: شبه تلوّن السماء بتلوّن الورد من الخيل ، وشبّه الورد في ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه ، والدهان جمع دهن ، وقيل: المعنى: تصير السماء في حمرة الورد ، وجريان الدهن ، أي: تذوب مع الانشقاق حتى تصير حمراء من حرارة نار جهنم ، وتصير مثل الدهن لذوبانها ، وقيل: الدهان الجلد الأحمر.
وقال الحسن {كالدهان} ، أي: كصبيب الدهن ، فإنك إذا صببته ترى فيه ألواناً.
وقال زيد بن أسلم: إنها تصير كعصير الزيت.
قال الزجاج: إنها اليوم خضراء ، وسيكون لها لون أحمر.
قال الماوردي: وزعم المتقدّمون أن أصل لون السماء الحمرة ، وأنها لكثرة الحوائل وبعد المسافة ترى بهذا اللون الأزرق.
{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} ، فإن من جملتها ما في هذا التهديد ، والتخويف من حسن العاقبة بالإقبال على الخير والإعراض عن الشرّ.
{فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ} أي: يوم تنشقّ السماء لا يسأل أحد من الإنس ولا من الجنّ عن ذنبه ؛ لأنهم يعرفون بسيماهم عند خروجهم من قبورهم ، والجمع بين هذه الآية ، وبين مثل قوله: