فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432324 من 466147

قرئ (شُوَاظٌ) بضم الشين وكسرها؛ روي عن الحسن بالكسر، وكذا عن مجاهد.

وقرئ (نُحَاسٌ) بكسر السين وضمه، فمن رفع (نُحَاسٌ) عطفه على قوله: (شُوَاظٌ) ومن كسره، عطفه على قوله: (مِن نَّارِ) .

ثم اختلف في تأويل الشواظ والنحاس: عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: النحاس: الدخان.

وقيل: الشواظ: هو لهب النار، الذي لا دخان فيه، والنحاس: هو الدخان.

وعن الكلبي: الشواظ: لهب النار، والنحاس: الصفر الذي يذاب، فيعذبون به.

وقيل: الشواظ: هو الذي فيه الدخان، والنحاس: هو النحاس المعروف، يذاب ويصب على رءوسهم.

وقال الضحاك: الشواظ: الدخان الذي يخرج من اللهب، ليس بدخان الحطب، والنحاس: الصفر: فمن قرأ بالخفض يقول: لهب من نار ومن دخان، ومن قرأ بالرفع أراد به الصفر؛ يقول: يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس ذيب في النار.

وقيل: النحاس في القراءتين يحتمل الدخان، ويحتمل الصفر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَا تَنْتَصِرَانِ) قيل: لا تمتنعان من ذلك.

ويحتمل: أي: لا ناصر لكما كما يكون في الدنيا.

فَإِنْ قِيلَ: إنه قد ذكر في أول الآيات: الآلاء والنعم، فقرن بآخرها: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(36) وقد انقطع ذكر الآلاء هاهنا، ونذكر المواعيد في هذه الآيات، فما فائدة قِران قوله: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) بآخرها.

قيل: إن في الوعد ترغيبا، وفي الوعيد ترهيبا؛ فيرغب في الوعد، ويخاف ويرهب من الوعيد؛ فيرتدع ويمتنع عما يوعد؛ فيكون في ذلك نعمة عظيمة؛ إذ بالوعد والوعيد تتم المحنة، وبالمحنة تتم النعمة؛ لذلك ذكر على إثر الوعيد: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) .

قوله تعالى: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ(37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت