فهرس الكتاب
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ وَلَهُ تعالى الْجَوارِ السفن الكبار جمع جارية الْمُنْشَآتُ قرأ حمزة وأبو بكر بخلاف عنه بكسر الشين أي اللائي ابتدأن وانشأن السير والباقون بفتح الشين أي المرفوعات اللاتي رفع خشبها بعض على بعض وقيل المنشآت المسخرات فِي الْبَحْرِ متعلق بالمنشئات وهي صفة للجوار وقوله كَالْأَعْلامِ ج صفة يعني كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل الجملة معطوفة على مرج البحرين خبر للرحمن بتبعيتها وإنما جعلها تابعة لها لكون الجواري تابعة للبحر.
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ كُلُّ مَنْ عَلَيْها أي على الأرض من الحيوانات أو المركبات أو من كل شئ حتى الجبال والبحار والمعادن ومن للتغليب أو من الثقلين فانٍ يوم القيامة أو قيل ذلك متى شاء الله تعالى أو فإن في حد ذاته موجود بوجود مستعار من الله تعالى.
وَيَبْقى وَجْهُ قيل هو من المتشابهات رَبِّكَ
ذُو الْجَلالِ
أي ذو العظمة والسلطان والاستغناء المطلق وَالْإِكْرامِ ج الفضل العام قلت العام قلت عطف بقاء وجه ربك على فناء من الأرض وتخصيص ذكر الفناء بهم يقتضى ان المراد بالوجه هاهنا الجهة حتى يحصل المناسبة والمقارنة بين المعطوف والمعطوف عليه فإن قيل معنى العطف هاهنا على المقابلة بين فناء الخلق وبقاء الخالق دون المقارنة قلنا لو كان كذلك لم يفد تقييد الفناء بمن على الأرض فالمعنى كل من على الأرض من الثقلين فإنه في حد ذاته لا يعبأ به ويبقى من جهاته جهته إلى ربه وتوجهه إليه فإنه لا يطرء عليه فناء قال الله تعالى قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاءكم وهذه الصفة من عظيم صفات الله تعالى روى الترمذي عن أنس وأحمد والنسائي والحاكم بسند صحيح عن ربيعة بن عامر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظوا بيا ذالجلال والإكرام وفى الحصن الحصين انه - صلى الله عليه وسلم - مر برجل وهو يقول يا ذالجلال والإكرام فقال عليه الصلاة والسلام قد استجيب لك فسل والا لظاظ؟؟؟ به من كريم صفات الإنسان الجملتان خبران آخران للرحمن والعائد في الجملة الأولى محذوف وفى الثانية وضع المظهر موضع المضمر والتقدير كل من عليها فإن بافنائه أو بقهرمانة ويبقى وجهه.