فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432366 من 466147

وفي الآية الأخيرة تنديد موجّه للكفار المكذّبين الذين يكابرون في الحقائق ويتعامون عن آلاء الله الباهرة ويظلون يكررون جحودهم وتكذيبهم. وقد جاء بصيغة التثنية لتشمل الإنس والجنّ منهم على ما يستلهم من ذكر الجنّ والإنس معا في الخطاب الموجّه إليهم في آيات تأتي بعد قليل. ولقد تكررت الآية الأخيرة المذكورة بعد مقاطع السورة وصارت كاللازمة مما يتضمّن معنى شدّة التنديد والتقريع.

ولقد قال المفسّرون إن كلمة لِلْأَنامِ تشمل جميع ما خلقه الله من أحياء. ومع ما في هذا من وجاهة فإنه يتبادر لنا استلهاما من مضمون الآيات ومما احتوته من تنبيهات وواجبات أنه لا يمكن أن يكون موضوعها غير الجنس البشري وأن الكلمة تعني هذا الجنس بنوع خاص.

والتنبيهات والواجبات المذكورة من أمّهات الأخلاق الشخصية والاجتماعية

التي تكررت في سور عديدة بأساليب متنوعة والتي هي من أمّهات أهداف الرسالة المحمديّة في صدد تعامل الناس مع بعضهم على أساس الحقّ والعدل والإنصاف وعدم بخس الناس وغشّهم والطغيان عليهم مما هو مستمر التلقين والمدى في كل ظرف ومكان.

[سورة الرحمن (55) : الآيات 14 إلى 16]

(خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ(14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (15) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (16)

. (1) الصلصال: الطين اليابس الذي يرنّ إذا نقر عليه.

(2) الفخّار: الطين المطبوخ بالنار.

(3) مارج: قيل إنه اللهب الصافي الذي لا دخان فيه. وقيل إنه المختلط بالدخان. ولعل الثاني أوجه لأن مارج من مرج بمعنى خلط أو مزج.

الآيات استمرار للسياق في بيان عظمة الله والتنديد بالمكذبين لها: فقد خلق الله الإنسان من طين يابس حتى صار له صلصلة إذا قرع عليه يشبه الفخار وخلق الجان من النار فما الذي يكذبه المكذبون من ذلك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت