52 -قوله تعالى: {فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} أي ضربان وصنفان ونوعان، كل هذا من ألفاظهم، والمعنى أن فيهما من كل ما يتفكه به ضربين رطبًا ويابسًا، لا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل والطيب، ولا رطبه عن يابسه في العدم كما يكون في الدنيا، وقيل: ضربان: ضرب معروف، وضرب من شكله غريب.
قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا} قال صاحب النظم: (متكئين) حال للذين ذكروا في قوله: {وَلِمَنْ خَافَ} و (من) ينبئ عن الجميع.
وقوله: {بَطَائِنُهَا} جمع بطانة، وهي التي تحت الطهارة، وذكرنا تفسيرها عند قوله: {بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} [آل عمران: 118] .
قال أبو إسحاق: وهي ما يلي الأرض.
وقال الفراء: أراد بالبطائن الظواهر، وقد يكون بالبطانة ظهارة والظهارة بطانة، وذلك أن كل واحد منهما يكون وجهًا، وقد تقول العرب: هذا ظهر السماء لظاهرها الذي نراه.