فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432481 من 466147

وقال مالك بن دينار جنات النعيم بين الفردوس وبين جنات عدن فيها جوار خلقن من ورد الجنة يسكنها الذين هموا بالمعاصي فلما ذكروا الله عز وجل راقبوه فانثنت رقابهم من خشية الله عز وجل

قال ميمون بن مهران الذكر ذكران فذكر الله عز وجل باللسان حسن وأفضل منه أن تذكر الله عز وجل عندما تشرف على معاصيه

وقال قتادة رضي الله عنه ذكر لنا أن نبي الله كان يقول لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله عز وجل إلا أبدله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك

وقال عبيد بن عمير صدق الإيمان وبره أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء فيدعها لا يدعها إلا لله عز وجل.

(فصل)

وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن، وقد قال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} فذكرهما ثم قال {ومن دونهما جنتان} ."

فهذه أربع وقد اختلف في قوله {ومن دونهما} هل المراد به أنهما فوقهما، أو تحتهما؟

على قولين:

فقالت طائفة من دونهما أي أقرب منهما إلى العرش فيكونان فوقهما

وقالت:"طائفة بل معنى من دونهما تحتهما."

قالوا وهذا المنقول في لغة العرب إذا قالوا: هذا دون هذا. أي دونه في المنزلة كما قال بعضهم لمن بالغ في مدحه:

أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك.

وفي الصحاح دون نقيض فوق.

وهو تقصير عن الغاية، ثم قال ويقال هذا دون هذا أي أقرب منه.

والسياق يدل على تفضيل الجنتين الأوليين من عشرة أوجه:

أحدها: قوله: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} وفيه قولان أحدهما أنه جمع فنن وهو الغصن والثاني أنه جمع فن وهو الصنف أي ذواتا أصناف شتى من الفواكه وغيرها ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما.

الثاني قوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ}

وفي الآخريين فيهما عينان نضاختان والنضاخة هي الفوارة والجارية السارحة وهي أحسن من الفوارة فإنها تضمن الفوران والجريان.

الثالث: أنه قال {فيهما من كل فاكهة زوجان} وفي الآخريين {فيهما فاكهة ونخل ورمان} ولا ريب أن وصف الأوليين أكمل

واختلف في هذين الزوجين بعد الاتفاق على أنهما صنفان

فقالت: طائفة الزوجان الرطب واليابس الذي لا يقصر في فضله وجودته عن الرطب وهو متمتع به كما متمتع باليابس.

وفيه نظر لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت