فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432485 من 466147

وقد ثبت أن منهم المؤمنين فيدخلون في العموم، كما أن كافرهم يدخل في الكافرين المستحقين للوعيد ودخول مؤمنهم في آيات الوعد أولى من دخول كافرهم في آيات الوعيد، فإن الوعد فضله والوعيد عدله، وفضله من رحمته وهي تغلب غضبه.

وأيضاً فإن دخول عاصيهم النار إنما كان لمخالفته أمر الله، فإذا أطاع الله أُدخل الجنة، وأيضاً فإنه لا دار للمكلفين سوى الجنة والنار، وكل من لم يدخل النار من المكلفين فالجنة مثواه.

وأيضاً فقد ثبت أنهم إذا أجابوا داعي الله غفر لهم وأجارهم من عذابه، وكل من غفر له دخل الجنة ولا بد، وليس فائدة المغفرة إلا الفوز بالجنة والنجاة من النار، وأيضاً فإنه قد ثبت أن الرسول مبعوث إليهم وأنهم مكلفون باتباعه وأن مطيعهم لله ورسوله مع الذين أنعم الله عليهم، لقوله تعالى: {وَمَنْ يُطَعَ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} [النساء: 69]

وقد أخبر سبحانه عن ملائكته حملة العرش ومن حولهم أنهم يستغفرون للذين آمنوا وأنهم يقولون: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبعُوا سبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجحِيمَ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ} [غافر: 7 - 8]

فدل على أن كل مؤمن غفر الله له ووقاه عذاب الجحيم، فقد وعده الجنة. وقد ثبت في حق مؤمنهم الإيمان ومغفرة الذنب ووقاية النار كما تقدم، فتعين دخولهم الجنة، والله أعلم.

وإذا ثبت تكليفهم بانقسامهم إلى المسلمين والكفار والصالحين ودون ذلك، فهم في الموازنة على نحو طبقات الإنس المتقدمة، إلا أنهم ليس فيهم رسول. وأفضل درجاتهم درجة الصالحين، ولو كان لهم درجة أفضل منها لذكروها.

فقد دل القرآن على انقسامهم إلى ثلاثة أقسام: صالحين، ودونهم، وكفار.

وزاد عليهم الإنس بدرجة الرسالة والنبوة، ودرجة المقربين، والله أعلم.

وقال تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} .

فوصف الفرش بكونها مبطنة بالإستبرق. وهذا يدل على أمرين.

أحدهما: أن ظهائرها أعلى وأحسن من بطائنها. لأن بطائنها للأرض، وظهائرها للجمال والزينة والمباشرة.

قال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي هبيرة ابن مريم عن ابن مسعود في قوله: بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ قال: هذه البطائن قد أخبرتم بها.

فكيف بالظهائر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت