فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432496 من 466147

قوله تعالى: « فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ..

ومما فِي هاتين الجنتين كذلك ، هذا الثمر الطيب الجنيّ ، . وهو ثمر متزاوج ، أي مؤتلف ، يشبه بعضه بعضا فِي حسنه ، وطيبه ، وإن اختلفت طعومه ، وتعددت مذاقاته ، وهذا ما يشير إليه قوله سبحانه:

« كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً » (25: البقرة) .. وقيل إن معنى: « مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ » ..

أي كل صنف من أصناف الفاكهة يرد على أهل الجنة ، يجيئهم فِي صورتين ، صورة لما كانوا يعرفونه فِي الدنيا ، وصورة لما هو من حقيقة ثمار الجنة ، وبهذا يظهر لهم ما بين الفاكهتين من بون شاسع ، وفرق بعيد ، وهذا مما يحدّث عن فضل اللّه عليهم ، وإحسانه إليهم ، فِي هذا المنزل الكريم الذي أحلهم اللّه سبحانه وتعالى فيه ..

قوله تعالى: « مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ..

وفى هاتين الجنتين ، وتحت أفنانهما المورقة ، وظلالهما الممتدة ، وفاكتهما التي تجمع بين فاكهة الدنيا وفاكهة الآخرة - فرش بطائنها أي حشوها من إستبرق ، أي حرير ، مهيأة ليتكئ عليها أهل الجنة ، اتكاء استرواح ، واسترخاء ، واطمئنان ..

والإستبرق: الديباج ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت